عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
57
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : أَمِ اتَّخَذُوا الهمزة للإنكار ، والفاء في فَاللَّهُ جواب شرط مقدر ، أي : إن أرادوا وليا حقيقا بالولاية فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ لا ما تولوه . وقال ابن عباس : فاللّه وليك يا محمد وولي من اتبعك « 1 » . وفي قوله تعالى : وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ حضّ لهم على إفراد اللّه سبحانه وتعالى بالولاية ؛ لاختصاصه بالقدرة ، وتخويف لهم من اتخاذهم أولياء من دونه ، بما يستلزم إحياء الموتى من الحساب والجزاء على الأقوال والأعمال . قوله تعالى : وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ أي : من شيء من أمر الدين أو من غيره فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ تعالى . قال مقاتل « 2 » : هو يحكم فيه . قوله تعالى : ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي " ذلكم " : مبتدأ ، " اللّه " : عطف بيان ، " ربي " : نعت له ، والخبر : قوله تعالى : عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ « 3 » . قوله تعالى : فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خبر بعد خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو بدل ، أو نعت ، أو مبتدأ خبره : جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً « 4 » .
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 44 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 274 ) . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 173 ) . ( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 224 ) . ( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 224 ) ، والدر المصون ( 6 / 76 ) .